السيد محمد تقي الخوئي

103

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود

والصحيح في المقام هو ما ذهب إليه جمهور الأصحاب من اعتبار كون الشرط ذا فائدة معتد بها عند العقلاء ، فلا يصح اشتراط عديم الفائدة بالمرة ، أو ما تكون فائدته من القلة والهوان إلى حد لا ينظر إليها العقلاء ولا يعتبرونه حقا للمشروط له . الشرط الرابع : أن لا يكون مخالفا للكتاب والسنة من أهم شروط نفوذ الشرط وصحته عدم كونه مخالفا للكتاب والسنة وهو - على نحو الموجبة الجزئية - حكم إجماعي اتفاقي ، لا يختلف فيه اثنان إطلاقا . والمستند فيه هو النصوص العامة والخاصة ، وهي على طوائف عديدة ، نذكرها جميعا لنتعرض بعد ذلك إلى ما يمكن أن يقال حول هذا الشرط . فمنها : ما دل على اعتبار موافقة الكتاب العزيز . كصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : سمعته يقول : « من اشترط شرطا مخالفا لكتاب الله فلا يجوز له ، ولا يجوز على الذي اشترط عليه ، والمسلمون عند شروطهم مما وافق كتاب الله عز وجل » ( 1 ) . وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال - في حديث - : « ان رسول الله صلَّى الله عليه وآله قال : من شرط لامرأته شرطا سوى كتاب الله عز وجل لم يجز ذلك عليه ولا له » ( 2 ) . وما ورد في قضية بريرة حين اشترط مواليها على عائشة كون ولاءها لهم ، فقال صلَّى الله عليه وآله : « ما بال أقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب الله ، ما كان شرطا

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج 12 باب 6 من أبواب الخيار ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 15 باب 13 من أبواب مقدمات الطلاق ح 1 .